
*الخوف هو استجابة حيوية للخطر الجسدي والعاطفي وإذا لم نشعر به فلا يمكننا حماية أنفسنا من التهديدات , وهو سلسلة من ردود الأفعال في الدماغ تنتهي بإفراز مواد كيميائية تسبب في تسارع دقات القلب وسرعة التنفس وتنشيط العضلات والمعروفة باسم استجابة “القتال أو الطيران”.
*اللوزية الدماغية هي جزء من الدماغ وهذا الجزء هو المكان الذي يستجيب للخوف والقلق والأشخاص الذين يعانون من ضعف في المنطقة اللوزية لا يعرفون الخوف , كما يوجد أجزاء أخرى في الدماغ تلعب دوراً محورياً للشعور بالخوف وهي الثلاموس (Thalamus): والقشرة الحسية (Sensory cortex).
*العديد من التغييرات الفيسيولوجية تحدث في الجسم عند الخوف حيث أن معدلي التنفس وضربات القلب يصبحان أسرع وتنقبض الأوعية الدموية الطرفية مما يؤدي إلى الاحمرار وتتوسع الأوعية المركزية ويزداد توتر العضلات وتسبب القشعريرة والتعرق وزيادة نسبة السكر والكالسيوم في الدم وزيادة في خلايا الكريات البيضاء , وكلما ازداد شعور الشخص بالخوف كلما ازداد احتمال الإصابة بالوساوس والتوهم والمخاوف المرضية.
*يوجد العديد من المخاوف المشتركة بين معظم الناس من ضمنها المرتفعات والموت والثعابين والكلاب والاماكن الضيقة والظلام ومن بين أكثر المخاوف شيوعاً أيضاً التكلم والحديث أمام عدد ضخم من الجمهور.
*في الولايات المتحدة وحدها يوجد حوالي 25 مليون شخص يعانون من الخوف من الطيران وينقسم هؤلاء إلى قسمين , منهم من يخاف من تحطم الطائرة ومنهم من يخاف من الأماكن الضيقة , أضف إلى ذلك الأشخاص الذين يخافون من البرق والرعد والظلام وهي من المخاوف الأكثر شيوعاً عند الأطفال.
* “الفوبيا” أو “الرهاب” هى الخوف المرضى الذى يصيب الإنسان , وهناك العديد من أنواع الفوبيا والتى أصبحت معروف لنا مثل الخوف من المرتفعات والخوف من الأماكن الضيقة أو الخوف من القطط أو العناكب غير أن هناك أنواع أخرى من الفوبيا أشد غرابةً فهناك على سبيل المثال فوبيا مثل Genuphobia وهى الخوف من الركبتين و Xanthophobia وهى الخوف من اللون الأصفر و Vestiphobia وهى الخوف من الملابس و Ombrophobia وهى الخوف من الامطار.
* من المعروف ان معظم الحيوانات بإمكانها التواصل باستخدام الرائحة لكن الإنسان يفتقر لمثل هذه الميزة حيث أنه لا يملك نفس أجهزة استشعار تلك الحيوانات , لكن يعتقد بعض العلماء أن البشر كان لديهم القدرة على استشعار رائحة الخوف أوغيرها من المشاعر الأخرى ولكنهم فُقدها منذ زمن طويل.
*وفقاً لدراسة حديثة فإن الإنسان يمكنه أن يشم رائحة الخوف والاشمئزاز , كما أن العواطف معدية تنتقل من شخص لآخر , وذلك عن طريق تجربة جمع فيها العلماء العرق من تحت الإبطين لعدد من الأشخاص أثناء مشاهدتهم مشاهد مرعبة أو مقاطع مثيرة للاشمئزاز وطلب من 36 امرأة شم العينات وظهر على وجوههم الخوف أو الاشمئزاز من الرائحة حسب ما كان يشاهده صاحب العينة بالفعل.
*الخوف من الشخصيات الخيالية من أكثر المخاوف شيوعا لدى الأطفال فهم يشاهدون على شاشة التلفزيون والفيديو الكثير من هذه الشخصيات المخيفة والمرعبة ولا يستطيعون التمييز بين ما هو حقيقي وما هو من نسج الخيال.
*يقول المحلل النفسي “أوتو رانك” (Otto Rank) في كتابه صدمة الميلاد إن أول مصدر للقلق والخوف في حياة الإنسان عند انفصال الطفل من رحم أمه وهي الصدمة الأولى لأنها تحطم الوحدة الأصلية التي تجمع بين الطفل بأمه.
* تكون بعض المخاوف القهرية والتى تمثل وسواس للإنسان , وتتمثل فى شكل بعض الأفكار والصور التي تلازم الشخص وتستحوذ عليه , ويوجد العديد من الحالات كمثال عن ذلك فمثلاً شخص عندما يصافح أي إنسان يسارع في غسل يديه , أو ارتداء شخص للملابس بطريقة محددة وإذا خالف هذه الطريقة يشعر بالضيق ويعيد ارتداء ملابسه مرة أخرى ويوجد بعض العلماء والمشاهير يعانون هذا الوسواس القهري ومنهم العالم نيكولا تيسلا (Nikola Tesla)فقد كان يقوم بغسل يديه ثلاثة مرات ولا يمكنه دخول منزله قبل أن يدور حوله ثلاثة مرات قبل دخوله.
*يوجد أكثر من 400 نوع رهاب او (فوبيا) معروفة بشكل دقيق من قبل أخصائي علم النفس.
*عانى مجموعة من أعظم قادة التاريخ وهم الإسكندر الأكبر ونابليون بونابرت وموسوليني وأدولف هتلر من “فوبيا القطط” وهو الخوف الاعقلاني من القطط.
* في السنوات الأولى من حياة الطفل تكون لديه قدرة مدهشة على تشكيل الصور الذهنية حيث يتعرف على العالم بصورة مختلفة عن الكبار , فيحدث الخوف من الأوهام التي يغذيها خياله الخصب فالديناصور الذي يراه لطيفا على شاشة التلفزيون صباحا قد يعود للظهور في شكل وحش أثناء النوم وهو ما يسبب اضطرابات النوم لكثير من الأطفال.
* إن تخويف الطفل قبل النوم لايجعله ينام كما نظن بل يجعله خائفا يحتمي بذاته وينكفأ على نفسه فينام نوم المرعوبين ونسلمه للكوابيس والاحلام المزعجة على طبق من ذهب.
*الخوف له عدة أسماء أخري يتخفى خلفها وهى “الغيرة” و”الشك” و”الغضب” و”الكسل” ولكن الحقيقة ان جميعها أوجة متعددة للخوف.